مع العام الحالي 2004 يكون مركز النديم قد أمضى عشر سنوات من العمل المستمر في مساندة وعلاج ضحايا العنف على اختلاف أشكاله ، كما التقى أطباؤه و مازالوا يلتقون بأناس عديدين تعرضوا لأحط الأفعال و أكثرها بشاعة في عمليات التعذيب المنظمة بأماكن الاحتجاز، هؤلاء الضحايا الذين يجدون أنفسهم بين لحظة وأخرى أسرى لجهاز متوحش، معصوبي العينين و بمعزل عن العالم الخارجي..
و ربما تمثل عمليات التعذيب تلك مجالا متفردا تتجلى فيه العدالة والمساواة بين أفراد العائلة الواحدة، فرجال الداخلية يوزعون الركلات و اللكمات و الصفعات و صدمات الكهرباء على الجميع شيوخ وأطفال، رجال و نساء، مقيدين لا يملكون في أغلب الأحيان سوى الأنين و التوسلات ثم محاولة جمع شتات النفس لقص الخبرة الرهيبة على من يمكنه تحمل سماعها، هذا إذا لم تأت الوفاة تحت وطأة التعذيب لتنهي معاناتهم إلى الأبد...
وقد رصد عدد من المنظمات المحلية و الدولية المعنية بحقوق الإنسان و عدد من الهيئات التابعة للأمم المتحدة حالات التعذيب مع توثيقها و إصدار توصيات موجهة للحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات من شأنها القضاء على تلك الظاهرة، و لسنا هنا في حاجة لذكر تقاعس الحكومة عن تنفيذ اغلب هذه التوصيات، بل هي تمد العمل بقانون الطوارئ و تعتقل معارضيها و تقوم باستيراد بعض أجهزة التعذيب و في ذات الوقت لا تكف عن ادعاء الديمقراطية و الاهتمام بحقوق الإنسان و كرامته بل و تشكيل المجالس المكملة لهذا المشهد العبثي...
إننا إذ نرصد هنا بعض حالات التعذيب التي التقيناها بعينها فذلك لأن جرائم التعذيب قد شهدت تطورا نوعيا هاما و خطيرا في السنوات الأخيرة ألا وهو تفشي التعذيب الجنسي للنساء في أماكن الاحتجاز سواء مقار مباحث أمن الدولة أو أقسام الشرطة حيث قامت بعض المنظمات – بالإضافة إلى مركز النديم - كالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، بتوثيق تلك الظاهرة و أفرد المركز المصري لحقوق المرأة ، تقريرا خاصا بشأنها كما رصد مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء "تزايد ظاهرة التهديد بهتك العرض و هتكه فعلا وأنه يمثل انفلاتا أخلاقيا خطيرا حيث لم يكن هذا النوع من التعذيب شائع من قبل ".
في هذا السياق التقى أطباء مركز النديم بالكثير من الضحايا، سيدات و شابات بل وفتيات صغيرات تعرضن للتعذيب الجنسي، وعلى اختلاف المحافظات وأماكن الاحتجاز و الاتهامات الواهية التي يسوقها زبانية التعذيب كان تسلسل الأحداث متماثلا لحد كبير..
تبدأ الجريمة منذ لحظة الهجوم على المنزل ليلا لاستعراض القوة و ترويع الجميع حيث لا يجرؤ أي شخص على التدخل أو حتى الاستفسار عما يحث فالذين ينتهكون القانون و يروعون المواطنين هم أنفسهم الموكلون بحمايته و حمايتهم!!!
و يتم تحطيم ما بالمنزل فالإهانة و الضرب و السحل ثم الاعتقال و لا تستحي القوات من اقتحام الغرف و جرجرة النساء بملابس النوم أو حتى الملابس الداخلية إلى الشارع وسط سيول من السباب و الضرب، كما لا يبدأ حفل التعذيب الحقيقي إلا عند الوصول لمكان الاحتجاز التعليق و الصعق بالكهرباء، و لكي يكون التعذيب أكثر إيلاما للضحية و اكثر متعة للجلادين و لكي يتم التأكد من أن آثاره سوف تبقى أبد الدهر حتى لو اختفى الظاهر منها، فإن أفضل الوصفات هي تعذيب البدن مع كسر الكرمة والإذلال و المهانة، ولا يتحقق ذلك في أكمل صورة مثلما يتحقق في التعذيب الجنسي للنساء.. فيتم نزع ملابسهن، أو إجبارهن على خلعها تحت ضربات السياط أو التهديد بتعذيب أبنائهن، وتركهن عرايا أو شبه عرايا أمام عدد من العسكر والضباط ، ويبدأ التحرش بهن وهتك أعراضهن بطريقة تداني الاغتصاب الفعلي والإمساك بمواضع حساسة من أجسادهن....و قد يتم كل ذلك أمام أهل المحتجزة من الرجال سواء كان الزوج أو الابن أو الأخ أو آخرين، لماذا؟ لكي تعترف على أحد أقاربها أو لإجبار رجال أسرتها على الاعتراف... حتى لو كان اعترافا بجريمة لم يرتكبوها ليوقفوا جريمة أخرى ترتكبها أيدي رجال الداخلية تحت أعينهم...
لقد شاهدنا و عايشنا الآثار النفسية الناجمة عن التعذيب الجنسي و التي فاقت في قسوتها كل ما يمكن تخيله من الآم التعذيب الجسدي، حيث يعجز الجهاز العصبي للضحية عن التعامل مع الألم فينهار و ينتهي الأمر بالضحية في مستشفيات الأمراض النفسية.
و مع أن مركز النديم ساند هؤلاء الضحايا إعلاميا بجانب المساندة الطبية إلا أن ما حدث مؤخرا في قسم شرطة حلوان و الذي فاق كل تعاملنا معه في السنوات العشر الماضية جعلنا نقرر وضع كل تلك القضايا مجتمعة في بؤرة الضوء مع مقاومتنا الثابتة للتعذيب بشكل عام أيا ما كان نوعه و أيا ما كانت ضحيته.
الشهادات التالية تحمل أسماء غير حقيقية فلسنا هنا نسعى إلى نبش جروح و إيقاظ آلام من سوف يحتاجون العمر بأكمله لدفنها، و لنكن واثقين أنه طالما وصلنا إلى التعذيب الجنسي فإن الضحية قد تعرضت قبله لكافة صنوف التعذيب النفسي و الجسدي.
كذلك نود أن نشير إلى أن جميع النساء اللاتي احتجزن "بلا استثناء" قد تعرضن و أمهاتهن لسباب جنسي لكننا لم ندرج تلك الشهادات حيث أن تصنيفها وفقا للقانون الوطني المصري هو جريمة سب وقذف و ليس هتك عرض، و ننوه أيضا عن تهديد الغالبية العظمى من النساء المحتجزات بالاغتصاب عن طريق العسكر أو المحتجزين من الرجال.
و أخيرا فإن هؤلاء نساء جاءوا إلينا أو ذهبنا إليهن وملكن من الشجاعة القدر الكافي لكي يتحدثن عما جرى... إنها كلمات مكتوبة بالألم و العذاب... فلنعطها ما تستحق من احترام و اهتمام ، نحن نعلم الآن ماذا يجري و لا يجوز أن نعيش أيامنا كما لو كنا لا نعلم!!!
تعرف الاتفاقية في مادتها الأولى التمييز ضد المرأة. ويشمل هذا التعريف، ذلك التمييز القائم على الجنس، أي العنف الموجه ضد المرأة بصفتها امرأة. ويلحق بذلك أيضا الأفعال التي تلحق الأذى أو المعاناة الجسدية أو العقلية أو الجنسية بها، أو التهديد بمثل هذه الأفعال. وكذلك القهر وأشكال الحرمان الأخرى من الحرية. وقد يخرق العنف القائم على الجنس أحكاما بعينها من الاتفاقية بغض النظر عما إذا كان (منطوق) هذه الأحكام ينص بصورة صريحة على هذا النوع من العنف.
Comments
اللهم انا نعوذ بك من قهر الرجال
اللهم انا نعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال
اللهم انا نعوذ بك من قهر الرجال
اللهم انا نعوذ بك من قهر الرجال
اللهم انا نعوذ بك من قهر الرجال
الضرب في السجون
كلكم حشرات وكلاب في السجن
انا كلت 150 فلقة على قفايه بيوم واحد
ومديرة السجن رفضت اي شي آخر سوى الفلقة و رفعتني
150 فلقة
كلهم كلاب
يخرب بيت
يخرب بيت دماغك بلاقيكي في كل حتة سلامة رجليكي...حتلاقيها من كتاب الارياف والا المدرسة و الا السجن 150 فلقة يعدو و تقفي بالسلامة و تحكى حاجة جديدة
رداً على الفلقه في السجن النسائي
ارجو منك الاتصال بي ان كنت فعلا تعرضتي للفلقه في السجن على بريدي الالكتروني
و انا هوقف معاكي .... انا ناشط و باحث من الاردن
jordan_guide@hotmail.com
والسلام
انت مين اصلا
انت مين اصلا علشان تقف معاها يا بنى انا اصلا ضابط شرطه وانت لو حاولت بس تعترض شوف اللى هيحصلك من اللى هتقع فى ايديه دا ممكن ميخلكش ترفع عينك من الارض وهو ده مجد الشرطه الحقيقى وفخرها وانا فخور بكده ان انا ضابط شرطه على فكره انا لسه متخريج من سنتيت بس عملت فيهم اللى معملهومش ضابط فى عشر سنين من ضرب وتعذيب واعتقالات وانا اطمنك انك لو وقعت فى ايدى انت واللى بتشتكى مش هتشوفو الحياه تانى ولا النور
اذا كنت ظابط
اذا كنت ظابط بجد فانت عار على جهاز الشرطة و الظباط المحترمين
اما اذا كنت مدعى
يبقى روح اتعالج من عقدة انك كنت عايز تبقى ظابط ومعرفتش
ظباط محترمين
ظباط محترمين ايه أنت كمان، متخليك واقعي، الظابط المحترم ده حاجة كده عاملة زي طائر الرخ، بنسمع عنه في الأساطير و نشوفه في التلفزيون في رمضان.
ما فيش في مصر كلها ظابط لم يتواطئ بشكل مباشر أو غير مباشر في تعذيب أو اهانة مواطن.
اللي معذبش بنفسه غالبا أعطى أوامر و اللي لا عذب بايده ولا أعطى أوامر حضر و شاف بعينه تعذيب بيقوم بيه زميله و سكت، و اللي لا عذب و لا أمر ولا شاف و سكت أكيد شتم أو لطش لمواطن قبل كده، أو سكت عن تلطيش زميل لمواطن قبل كده.
ده غير أنه نادر أن يكون فيه ظابط ما أخدش رشوة ولا بلطجش أتاوة و لا لعب في حرز ولا استغل نفوذه لمصلحته الشخصية، و لو فيه يبقى غالبا عشان لم تتاح ليه الفرصة.
بلاش نضحك على نفسنا و نبحث عن الظابط الشريف، ممكن نقرر أننا هنتسامح عن أخطاء الظباط اللي مرتكبوش جرائم فظيعة على أساس أن الاجرام كان منهجي و مش مسؤليتهم لوحدهم و على أساس أن عددهم كبير و كده لا أكثر.
و انت فخور
و انت فخور بكده؟؟؟اسألك سؤال ليه متحطش نفسك مكان اي بني ادم بتعمل فيه كده؟؟ بس يا حبيبي انا ليا اصحابي كتير اووي ضباط و بقلهم في وشهم انتوا شويه كلاب للنظام فهل انت مبسوط انك كلب؟ ؟؟ مبسوط انك كلب؟؟