ظريف

"افتراض ظهور حكومة يسار داخل فيها اليسار الراديكالي في مصر بعد بكره مثلا و طلبت من الجمهور يحاول يفكر في حلول سريعة لمشكلة المرور"

دي نقطة مهمة جدا، لأن لو افترضنا أن حكومة ملائكة جات بكره الصبح بدري، فبعد بكرة على بالليل هتكون الناس رمت طوبتها لأنهم شايفينها فاشلة تماما. إدارة التوقعات شيء مهم. ناس كثير شايفين أن المعارضة عمالة توعد هي كمان بحاجات أشبه بالجنة مع أننا عارفين أن البلد محتاجة أجيال علشان ينصلح فيها أبسط الحاجات، و دا سبب الناس ال بتطلع تقول لك "هو أنت تعرف تعمل ال بيتعمل دالوقت" أو يشجعوا "الرئيس صاحب الخبرة"، و دول في رأييا فاهمين الموضوع غلط، لأن أصلا إدارة شؤون الدولة اليومية مش شغلة رئيس الجمهورية و مجلس الوزراء، دا شغل المحليات، يعني الناس نفسهم

على الجانب الثاني، الحكومة بتستغل الحاجات ال عملتها ال هي من واجبات أي عمدة قرية و بتروجها على أنها إنجازات كبرى: مجاري و كباري و مترو أنفاق. و الموضوع زاد دالوقت من ساعة الانتخابات و بقى يتعمل بشكل واع أكثر و إعلامي على مذهب الفكر الجديد: كل افتتاح لعمارتين شعبيتين أو ورشة حدادة في كفر بيصور على أنه جزء من حملة الرئيس الانتخابية، و بيحضر مسؤولين من الحزب يتكلموا، و الهدف هو ربط أي مسمار بيتربط في صامولة في البلد بأنه من إنجازات الحزب و حكومته! دا غير الحكومة ال قعدت و اقررت أنها نجحت في تنفيذ خطة الرئيس الانتخابية عن العام الأول بأداء عالي.

"مع توضيح ازاي حوادث الطرق و المواصلات عندنا ضحاياها أكبر من ضحايا الحروب ضد الامبريالية"

و دي كمان مهمة لأن أكثر حاجة بتفقعني في الناس (العاديين مش المتواطئين) ال بيطلعوا يدافعوا عن الرئيس و كمان التوريث - غير يعني أنه شبعان خلاص - هي أنه رصين و عاقل و ما دخلش في حروب مع أي جيران و لا حصلت في عهده انقلابات الحقيقة بابقى مش عارف أقول إيه!

كأن يعني الجيران دول هيموتوا و يحاربونا؛ إن كانت السودان و للا إسرائيل ال هتموت و تصاحبنا و لا ليبيا ال الصاعقة المصريين راحوا قطعوا حتة قماش تذكار من خيمة رئيسها في غارة و رجعوا.

و كمان كأن الانقلابات دي هتفرق كثير عن ال احنا عايشينه! ما هو كدا كدا طوارئ و فيزا للتنقل بين المحافظات، و كدا كدا فساد و سرقة، و كدا كدا المرور واقف و ماحدش بيعرف يروح حته، و كدا كدا القرى بتتقفل و يتقصف أهلها و يتاخدوا أسرى، إن كان في الصعيد أو في سيناء.

طول ما طريق صلاح سالم بخير و كوبري أكتوبر ماشي و المهندسين شغالة يبقى الدنيا بخير.

إنما ما قلتلناش عن الصينيين، أخبارهم أيه؟ ما كان لهم تمثيل؟

هم برضو فيهم ملامح مشتركة منا: دولة مركزية صاحبة تاريخ عريق من البيروقراطية (مش شرط أن الدولة دالقوت كانت بنفس مساحة القديمة، لكن الفكرة واحدة)، لدرجة أن الحل الوحيد لمكافحة فساد الموظفين و شخصنة السلطة كان أن ظهر فيهم نبي بدين/تعاليم مخصوص للموظفين على أمل إصلاحهم (هو كونفوشيوس بالمناسبة :)

و بعدين مسؤوليهم يتميزوا بالتناحة و الغتاتة - برضو - و تظامهم لديه القدرة على تحمل تكلفة عالية من قمع و البطش بالمعارضة و هدر الحقوق الأساسية، في مقابل بقاء النظام، و من غير عار و لا مواربة و لا كسوف.

على فكرة، الجزيرة الوثائقية ستعيد يوم الخميس و الجمعة القادمين عرض برنامج تسجيلي عنوانه "هوى الشرق" عن المستشرقين الطليان؛ و عن مجهوداتهم في فهم و نقل الثقافة العربية و خيبة أملهم أحيانا من عدم تقدير العالم، و و منهم العرب الذين يسعون وراء فرنسا و بريطانيا.

و كمان مروا على موضوع أثر الثقافة العربية في صقلية و في تشكيلها ماديا و ثقافيا.

يعني المافيا مش جايبينه من بره يا زعيم؛ الثار و نشفان الدماغ و الشرف و التدين و العشيرة. بس هم ما قالوش كدا، دي من عندي.

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • You may link to images on this site using a special syntax
  • WikiText is converted to HTML (supported WikiText formatting will show in the long tip format).
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options

CAPTCHA
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.