ليس الجهاد مصطلحا يجوز استغلاله لتصفية حسابات شخصية
الظاهر هذه الأيام أن كافة جماعاتنا الإسلامية تعلن الجهاد في الوقت الذي لا تتفق أي إثنتين منها على ما هو بالضبط المأمول أوالمرجو تحقيقه إسلاميا من هذا الإعلان. فالمنظمة الأكثر ظهورا على الساحة الدولية التي تقاوم باسم الإسلام هي و بلا شك القاعدة ولكن حتى القاعدة قد تغيرت خلال السنوات القليلة الماضية من هذه الناحية حيث قد زاد عنف المسلم ضد المسلم لمستوى لا يمكن به صحة استخدام مصطلح الجهاد بمعناه الإسلامي الأصلي. فوصلت الصراعات الداخلية إلى أعلى مستويات القاعدة إلى درجة أنها أفقدت أسامة بن لادن جزءا من شعبيته ومكانته العالمية بسبب ما قامت الجماعات المنشقة عن القاعدة به في العراق. ولم ينتج عن قتل أبي مصعب الزرقاوي تقليل حدة عنف المسلم ضد أخيه المسلم في العراق, بل الحقيقة المُرة هي أن هناك تراجعا متزايدا عن الهجمات ضد المحتلين الكفار وتصاحب تلك الهجمات المزيد من قتل المسلم للمسلم. ليس هذا فريضة الجهاد وليس هذا صراطنا المستقيم!
وحتى في أفغانستان تزداد الأزمة وتتطور حيث ظهرالقادة المسؤولين عن مقاومة الكفارعلى مسرح قتال بعضهم بعضا. لا تقارن مشاكل شوارع كابول بتلك الموجودة في بغداد ولكن الصراعات الجارية بين قادة الطالبان قد تنج عنها قتل مسلمين ذوي النفوذ ممن يدعون أنهم يعملون من أجل هدف إسلامي مشترك. فمنذ فترة وجيزة تم قتل الملا محمد أختر العثماني أثناء عملية عسكرية للمحتلين الكفار. والآن هناك معلومات تفيد بأن الملا ضادالله لانج، وهو منافس له، تم تورطه بوفاة العثماني. تفيد المعلومات أنه في الأيام قبل الضربة الجوية التي أودت بحياة العثماني مباشرة. قد حصل اختلاف بين الرجلين وصل الى حد العداوة وأن ضادالله لانج هو الذي أمد قوات العدو بالمعلومات عن مكان وجود العثمانين. وهذا ليس فريضة الجهاد. وليست هذه أعمال المؤمنين الراغبين في إعادة تأسيس الخلافة إنما لا هي إلا مجرد أعمال رجال يتصارعون على القوة والسلطة. إن الجهاد للمسلمين باسم الله، وليس باسم المتعصبين المتصارعين للوصول إلى السلطة.
Recent comments
4 days 6 hours ago
5 days 7 hours ago
5 days 17 hours ago
1 week 4 days ago
2 weeks 1 day ago
3 weeks 1 day ago
3 weeks 3 days ago
3 weeks 3 days ago
3 weeks 4 days ago
3 weeks 5 days ago